تجسّد في هذه السجادة العتيقة والاستثنائية مشهدٌ من إحدى أخلد حكايات الأدب الفارسي الكلاسيكي، بمهارةٍ فنية لافتة: لقاء بهرام گور بالراعي، المأخوذ من منظومة «هفت پيكر» لنظامي كنجوي. في الوسط ينبض لحظٌ مؤثّر من مواجهة الملك والراعي. وفي المقدّمة كلبٌ موثوقٌ إلى شجرة—رمزٌ للعقوبة التي أنزلها الراعي به لأنّه خان القطيع. وفي الخلفية ترعى الأغنام بهدوء، وقد انتظم المشهد بتنسيقٍ دقيقٍ للعناصر الإنسانية والحيوانية والطبيعية كلوحةٍ حيّة. تأتي السجادة بمقاس 135 × 215 وبمساحة 2.91 م² (31.32 ft²)، وهي منسوجة في كاشان. وقد كُتِبت أبياتٌ من هذه الحكاية على الحاشية بدقّةٍ تُحسَد عليها، ما يثري العمق السردي والأدبي للعمل. ومع تحويل العدّ 55 إلى نحو 6,200 عُقَد/دسم²، وبنسجٍ بالغ الدقّة، تُعدّ من النوادر النفيسة الجديرة بالاقتناء، حيث يشهد كل عقدةٍ على صبر الناسج وبراعته. هذه السجادة الفنية من إنتاج علامة محتشم كاشان الشهيرة، التي استندت إلى أصالةٍ عريقة وإبداعٍ حديث لتنال مكانةً مرموقة بين عشّاق الفنّ والجامعين. وبإلهامٍ من السرديات الأسطورية، يجعل محتشم من الشكل واللون أداتين لإحياء الصورة الأدبية. خامتها من الصوف مع سدى قطني، ومع أرضيةٍ متعددة الألوان وإطارٍ كحلي على الحاشية، تتكوّن موازنةٌ بصرية محبّبة بين الرهافة وتماسك البنية. ليست هذه السجادة عرضاً لفنّ النسج فحسب، بل مرآةٌ للفكر والحكمة الإيرانيين—حيث تتآلف الحكاية والزخرفة واللون والشعر لتروي قصّةً خالدة. ومن الأبيات البارزة الواردة في متن السجادة: «الكلبُ الملعون، بدافعِ شهوةٍ ساقته، تركَ القطيعَ نهباً للذئب. عفوتُ عنه مراراً؛ أخطأ، فسامحتُه. حتى أخيراً ضبطتُه مع الذئب، فشدَدتُه جزاءً على هذا الذنب العظيم. أخذَ الملكُ بهرام من ذلك القول الحكيم عِبرةً خفيّة. وقال في نفسه: من هذا الراعي الشيخ تعلّمتُ المُلك—يا لَها من حنكة! في صورةِ الإنسانيّة أنا الراعي، والقطيعُ رعيّتي.»
البيانات
- النوع
- سجاد يدوية النسج
- العمر (تقريباً)
- 1880s-1890s
- أبعاد السجادة (سم)
- 135 × 215 (4'5" × 7'1" )
- المساحة (م²)
- 2.91
- الشكل
- مستطيل
- الوزن (كغ)
- 6.2
- مكان النسج
- كاشان
- كثافة العقد التقريبية (لكل ديسيمتر مربع)
- 6200
- الخامة
- صوف و سدى قطني
- التصميم
- كامل
- النقش
- تصويري
- المصمّم
- محتشم
- لون الإطار
- كحلي
- فئة مقاس السجاد
- متفرقات






